ليس النفط ولا الذهب.. السعودية تسبق العالم في انشاء أكبر مصنع لإنتاج هذه المادة التي ستجعل أمريكا وروسيا والصين يُقبلون يد محمد بن سلمان ويتسابقون على التقرب منه !

ليس النفط ولا الذهب.. السعودية تسبق العالم في انشاء أكبر مصنع لإنتاج هذه المادة التي ستجعل أمريكا وروسيا والصين يُقبلون يد محمد بن سلمان ويتسابقون على التقرب منه !

السعودية تسبق العالم في انشاء أكبر مصنع لإنتاج هذه المادة التي ستجعل أمريكا وروسيا والصين يُقبلون يد محمد بن سلمان ويتسابقون على التقرب منه، حيث أعلنت المملكة مؤخراً أنها سوف تبدأ في بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، وذلك بعد نجاحها في تأمين الإغلاق المالي للمشروع بقيمة 8.4 مليار دولار، والذي من خلاله سوف تحقق السعودية الريادة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف عالمياً، مما سيجعلها الوجهة الأهم دولياً في تقديم الحلول المستدامة، إضافة إلى مواجهة تحديات التغير المناخي من خلال حلول عملية لتخفيض الانبعاثات الكربونية،

وحسب موقع “اقتصاد الشرق”، من المقرر أن تبدأ شركة نيوم للهيدروجين الأخضر، في تسليم المعدات الأساسية لإنشاء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مدينة “أوكساغون” في منطقة “نيوم” السعودية خلال الأشهر الـ4 المقبلة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر، ديفيد إدموندسون: “معمل إنتاج الهيدروجين سيبدأ العمل بدءًا من منتصف العام المقبل”.

وأضاف إدموندسون: “السوق المحلية بدأت تتطور، وخاصة مدينة نيوم التي تنتقل إلى اقتصاد يعتمد على الهيدروجين، وسنقوم بإنتاج كميات لتلبية الطلب المحلي، وتحديدًا في قطاع النقل خلال المدة المقبلة”.

وأوضح: “لدينا اتفاق حصري مع شركة “إير برودكتس” لشراء كامل إنتاج المصنع لمدة 30 عاما مقبلة، وستقوم الشركة بنقل كل المنتجات إلى أوروبا وآسيا وأمريكا”.

ومن المتوقع أن ينتج المصنع ما يصل إلى 4 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي ستستعمل بدورها لإنتاج ما يصل إلى 600 طن متري يوميا من الهيدروجين الخالي من الكربون مع نهاية عام 2026، على شكل أمونيا خضراء.

الجبير السعودية تسعى لأن تكون الدولة الأولى في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق:

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء مبعوث شؤون المناخ في السعودية، عادل الجبير، إن “المملكة تسعى لأن تكون الدولة الأولى في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق”.‏

وتابع موضحا في تصريحات سابقة لقناة “الشرق” السعودية أن “السعودية تنظر إلى نفسها بأنها دولة مصدرة للطاقة إلى جانب النفط”.

وأضاف لافتا إلى أن “العالم في حاجة إلى طاقة، ويجب أن نجد موارد غير نفطية، لابد أن نبحث عن طاقة بديلة نستطيع الاستعانة بها في المستقبل”.

وشدد عادل الجبير في تصريحاته أن “هناك حدا معينا لا تستطيع السعودية مثلا تجاوزه في إنتاج النفط، فالوقود الأحفوري سيكون أساسيا على مدى عقود قادمة، وستملأ الطاقة المتجددة الفراغ عندما تزداد احتياجات العالم للطاقة ولا تستطيع الطاقة الأحفورية تلبيتها”.

ماهو الهيدروجين الأخضر؟

الهيدروجين الأخضر عبارة عن وقود عالمي خفيف، ينشأ عن طريق التفاعلات الكيميائية في ما يُعرف بالتحليل الكهربائي، حيث تعتمد هذه الطريقة على التيار الكهربائي من أجل فصل الهيدروجين عن الأكسجين داخل الماء. ينتج عن هذه العملية الحصول على الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، دون انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

وتسهم الأمونيا الخضراء في إزالة الكربون من قطاعي النقل الثقيل والصناعي، إذ ترتفع انبعاثات الكربون بشكل ملحوظ، بما يساعد بدوره على تفادي ما يقارب 5 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويا على مستوى العالم.

وينظر إلى الهيدروجين الأخضر وهو (الهيدروجين النظيف) كوقود على أنه حاسم في التحول إلى الطاقة النظيفة في العقود القادمة.

ويعتقد الخبير البيئي، أحمد صالح، إن الوقود الأحفوري سيبقى الأكثر انتشارا في العقود القادمة على اعتبار أنه الأكثر اعتمادية والاستهلاك من الدول، موضحاً أن التحول للهيدروجي الأخضر يكون بطيئا ولكن في المستقبل البعيد من الممكن أن يؤتي ثماره ويكون أكثر اعتمادية.

ويرى أن الدول العربية تعتمد على الدول الكبرى في استخراج العناصر والمواد الغازية والسائلة في أي منتجات جديدة تخص الطاقة.

من جانبه أوضح الخبير في الأمن الغذائي وأستاذ الاقتصاد الزراعي، أشرف كمال، أن الطاقة المتجددة لا تشكل أكثر من 15 في المئة من الطاقة على مستوى العالم لذلك من الضروري توفير بيئة أكبر تعتمد على الطاقة المتجددة حتى لا تتضرر البيئة أكثر.

وأكد أن استخدام الهيدروجين الأخضر يؤدي إلى طاقة نظيفة وتحسن البيئة الصناعية والزراعية، فضلا عن أن الهيدروجين يصلح للاستخدام في الأفران العالية المترفعة الحرارة، كما أنه يدخل في صناعة الأسمدة والأمونيا المستخدمة في الزراعة.

وعلى الرغم من أن الهيدروجين الأخضر ما يزال سعره أعلى بكثير من النفط والغاز الطبيعي، فإن المطورين واثقون من قدرتهم على خفض التكاليف بما يكفي لجعله قادرا على المنافسة.

إنتاج الهيدروجين الأخضر

يتطلب التحليل الكهربائي للماء، في المعتاد، استهلاك قدر كبيرٍ من الطاقة الكهربائية، مما أعاق إنتاج الهيدروجين بتلك الطريقة على مدى عقود. ومع تغير الوضع تبعا للتطور العلمي شهدت آلات التحليل الكهربي زيادة في كفاءتها، إضافة لتَوافُر فائض من الكهرباء المتجددة بكميات كبيرة في شبكات توزيع الكهرباء؛ فعوضًا عن تخزين الكهرباء الفائضة في مجموعات كبيرة من البطاريات، يمكن الاستعانة بها في عملية التحليل الكهربائي للماء، ومن ثم «تخزين» الكهرباء في صورة هيدروجين.

وحسب «نيوم»، سيتم استخدام الكهرباء القادمة من مصادر متجددة الصديقة للبيئة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية لفصل جزيئات الأكسجين عن الهيدروجين الموجودة في المياه، ومن ثم استخدام الهيدروجين الناتج عن هذه العملية مباشرة.

استخدامات الهيدروجين الأخضر

يملك الهيدروجين من عناصر القوة ما يجعل الاستغناء عنه أمراً مستبعداً. في أوروبا مثلاً، يمثّل الهيدروجين البديل البيئي الوحيد للغاز الذي يجري توزيعه عبر الشبكة العامة لتدفئة أكثر من 40 في المائة من منازل الاتحاد الأوروبي، ولتوفير نحو 15 في المائة من الطاقة اللازمة للصناعة الأوروبية.

وفي قطاع النقل، يمثّل الوقود الهيدروجيني أحد أفضل الخيارات الواعدة للحدّ من الانبعاثات الكربونية لوسائل النقل، نظراً لكثافته الضئيلة التي تجعل وزنه منخفضاً، ولزمن تعبئته القصير مقارنة بزمن شحن البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية. ولا تقتصر تطبيقات الهيدروجين على توليد الكهرباء، بل يمكن حرقه أيضاً لتوليد الطاقة في محركات الدفع الصاروخي.

ويُستخدم الهيدروجين لإنتاج حرارة مرتفعة تلبي حاجة الصناعات الثقيلة. كما يمكن توظيفه كمادة خام كيميائية في صناعة الصلب وإنتاج الأمونيا ومعامل التكرير وغيرها، أو كميثان صناعي لتقليل العمليات المسببة في انبعاثات عالية لثاني أكسيد الكربون، كما في إنتاج الإسمنت والصناعات البلاستيكية.

كيف سيتم تصدير الهيدروجين؟

بالإمكان نقل الهيدروجين للمسافات القصيرة من خلال شاحنات خاصة، ولكن بالنسبة للمسافات البعيدة ستكون السفن والأنابيب هي الأنسب، ونظراً لعدم وجود سفن خاصة الآن لنقل الهيدروجين سوف يتم تصديره من خلال تحويله إلى مادة الأمونيا التي يسهل نقلها على سفن خاصة لذلك

مميزات الهيدروجين كوقود

  • الهيدروجين منتج واعد للغاية وهو بديل جيد للوقود الأحفوري في المستقبل.
  • لا ينتج الهيدروجين سوى الماء فقط ولا ينتج عنه أي انبعاثات أو تلوث .
  • القيمة الحرارية التي ينتجها الهيدروجين مرتفعة للغاية قد تعادل ضعف القيمة الحرارية الناتجة عن وقود الطائرات.

عيوب استخدام الهيدروجين كوقود

  • سعر وقود الهيدروجين لا يزل مرتفعاً مقارنة بالمصادر الأخرى وتتطلب الكثير من الوقت مثل التحليل الكهربي.
  • الهيدروجين غاز لذا يأخذ حجماً كبيراً ويتطلب خزانات كبيرة مقارنة بالوقود السائل.
  • الهيدروجين له قابلية عالية للانفجار في حضور الأكسجين حتى مع أقل شرارة.
  • لا يحترق الهيدروجين ببطء.
  • بسبب العوامل السابقة فإن تكلفة نقله مرتفعة وتتطلب تجهيزات خاصة.